تبدأ معظم الشركات التي تجرّب وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع مما ينبغي: تختار هدفًا مبهمًا، وتربط الوكيل بكل شيء، ثم تأمل أن تجري الأمور على ما يرام. أما المشاريع التي تنجح، فتسلك الطريق المعاكس: مهمة واحدة مختارة بعناية، وحدود واضحة، وإطلاق على مراحل.
أولًا: اختاروا مهمة متكرّرة ومحدّدة النطاق وقابلة للقياس
أنسب مهمة للبداية هي تلك التي تتكرّر عشرات المرات في الأسبوع، وتسير وفق نمط يمكنكم وصفه، وتنتهي بنتيجة يمكنكم التحقّق منها. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك: الردّ على الاستفسارات عن حالة الطلبيات، وفرز الطلبات الواردة، وإدخال فواتير المورّدين. أما التفاوض مع أحد كبار عملائكم، فليس منها.
ثانيًا: دوّنوا ما يحقّ للوكيل فعله وما لا يحقّ له
قبل كتابة أي سطر برمجي، أعدّوا قائمة بالإجراءات التي يستطيع الوكيل اتخاذها بمفرده، وتلك التي تتطلّب موافقة بشرية، وتلك المحظورة عليه تمامًا. فصفحة واحدة كهذه تقيكم معظم المفاجآت غير السارّة، وتسهّل عليكم شرح المشروع داخل الشركة.
ثالثًا: لا تمنحوه إلا الصلاحيات التي يحتاجها
الوكيل الذي يردّ على العملاء يحتاج إلى الاطلاع على الطلبيات، لكنه لا يحتاج إلى إجراء عمليات استرداد الأموال. ابدؤوا بصلاحية القراءة فقط، ثم أضيفوا صلاحيات التعديل واحدة تلو الأخرى، بعد اعتماد كل منها.
رابعًا: اختبروه على حالات حقيقية سابقة
اجمعوا من 50 إلى 100 حالة حقيقية من الأشهر القليلة الماضية، بما فيها الحالات الشائكة. شغّلوا الوكيل عليها، وقارنوا مخرجاته بما فعله فريقكم حينها. وهكذا تعرفون نسبة دقّته قبل أن يتعامل معه عميل واحد.
خامسًا: أطلقوه تحت الإشراف، ثم وسّعوا هامش استقلاليته
- 01الأسبوع الأول: يُعدّ الوكيل المسوّدات، ويوافق أحد أفراد فريقكم على كل إجراء
- 02الأسابيع التالية: تمرّ الحالات الروتينية تلقائيًا، ويُنبّه الوكيل إلى الحالات غير المألوفة
- 03بعد ذلك: تتّسع استقلاليته حيث تثبت دقّته، وتبقى سائر الحالات تحت الإشراف
قيسوا ما تغيّر
تابعوا حجم ما يعالجه الوكيل، والوقت الذي يوفّره، ومعدّل الأخطاء، وعدد المرات التي اضطُرّ فيها أحد أفراد فريقكم إلى التدخّل. فهذه الأرقام هي التي ستدلّكم على ما يستحق الأتمتة بعد ذلك.
تبحثون عن مساعدة في اختيار المهمة الأولى المناسبة؟ خلال 30 دقيقة، يحدّد لكم التشخيص المجاني أفضل المهام المرشّحة لديكم.
